مختار سالم
146
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
على أربعة أجزاء منفصلة ، حيث جعل الجزء الأول للطب بصفة عامة ، والجزء الثاني للأدوية وتراكيبها وفوائدها والجزء الثالث للجراحة ، والجزء الرابع لأمراض النساء والولادة . . ومن الجدير بالذكر أن الزهراوي أخرج الجزء الخاص بالجراحة منفصلا عن الاجزاء الأخرى وقسمه إلى ثلاثة أبواب هي : الباب الأول . . . يحتوي على 56 فصلا وهو خاص بعمليات الكي ، ويمتاز بوفرة الشروح والرسومات . الباب الثاني : يحتوي على 97 فصلا وهو خاص بتكنيك العمليات الجراحية - الشق والبسط والفصد واستخراج حصاة المثانة بالشق والتفتيت وجراحة تجميل الثدي . . . الخ . الباب الثالث : - يحتوي على 35 فصلا يصف فيها الكسور وخلع المفاصل والشلل الناشئ عن كسر الفقرات وكسر الحوض . الباب الرابع : - خاص بأمراض النساء والولادة ، وختمه بتعلم القوابل - المولدات - وطرق اخراج الجنين الميت ، ومعالجة الحالات الصديدية ، وعمليات البتر في حالات الغنغرينا . ان هذه الموسوعة الطبية الضخمة مزودة بحوالي 300 صورة شكل 6 ، 7 وتتصف جميع أبواب الكتاب بالسلامة في الأسلوب ودقة الشرح والوصف وحسن التبويب . وقد ترجم إلى اللغة اللاتينية خمس مرات ، وظلت جامعات أوروبا تعيش عالة عليه لمدة خمسة قرون لأنه كان مقررا على كل من يدرس الطب والجراحة في الجامعات الأوروبية ، وخاصة جامعة ساليرنو ومونبيليه . ثم ترجم الكتاب أيضا إلى اللغة العبرية واللاتينية بالبندقية عام 1495 وستراسبرج عام 1532 م ومدينة بال عام 1541 م ، وربما لم ينشر الكتاب بأكمله مرة واحدة فقد ظهر الجزء الخاص بالعقاقير عام 1471 والجزء الخاص بالجراحة عام 1497 والجزء الباطني عام 1519 بينما نشر الجزء الخاص بأمراض النساء عام 1566 م . وكان هذا الكتاب يدرس لطلبة الطب بجامعة اكسفورد .